مجمع البحوث الاسلامية

419

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وجوّر البناء والخباء وغيرهما : صرعه وقلبه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتجوّر هو : تهدّم . وضربه ضربة تجوّر منها ، أي سقط . وتجوّر على فراشه : اضطجع . وقول الأعلم الهذليّ يصف رحم امرأة هجاها : متغضّف كالجفر باكره * ورد الجميع بجائر ضخم قال السّكريّ : عنى بالجائر : العظيم من الدّلاء . والجوار : الماء الكثير ، قال القطاميّ يصف سفينة نوح عليه السّلام : * ولولا اللّه جار بها الجوار * وغيث جورّ : غزير . [ ثمّ استشهد بشعر ] والجورّ : الصّلب الشّديد . والجوّار : الأكّار . والإجارة في قول الخليل : أن تكون القافية طاء ، والأخرى دالا ونحو ذلك . وغيره يسمّيه : الإكفاء . وفي « المصنّف » : الإجازة ، بالزّاي . والجار : موضع بساحل عمان . وجيران : موضع . [ ثمّ استشهد بشعر ] وجور : مدينة ، لم تصرف لمكان العجمة . ( 7 : 542 ) الرّاغب : الجار : من يقرب مسكنه منك ، وهو من الأسماء المتضايفة . فإنّ الجار لا يكون جارا لغيره إلّا وذلك الغير جار له ، كالأخ والصّديق ، ولمّا استعظم حقّ الجار عقلا وشرعا عبّر عن كلّ من يعظم حقّه أو يستعظم حقّ غيره بالجار . [ ثمّ ذكر الآيات ، إلى أن قال : ] وقد تصوّر من « الجار » معنى القرب ، فقيل لمن يقرب من غيره : جاره وجاوره وتجاور . وباعتبار القرب قيل : جار عن الطّريق ، ثمّ جعل ذلك أصلا في العدول عن كلّ حقّ ، فبني منه الجور ، قال تعالى : وَمِنْها جائِرٌ النّحل : 9 ، أي عادل عن المحجّة . وقال بعضهم : الجائر من النّاس ، هو الّذي يمنع من التزام ما يأمر به الشّرع . ( 103 ) الزّمخشريّ : نعوذ باللّه من الجور ، ومن الحور بعد الكور . وقوم جارة وجورة . وجوّرت فلانا : نقيض عدّلته . وجار علينا فلان ، وجار عن القصد . وطراف مجوّر : مقوّض . وجوّروا بيوتهم : قوّضوها . وطعنه فجوّره ، وهو من الجور : الميل . واللّه جارك ، أي مجيرك ، واللّهمّ أجرني من عذابك . وهو حسن الجوار وهم جيرتي . وتجاوروا واجتوروا . ومن استجارك فأجره . وكان ابن عبّاس رضي اللّه عنهم ينام بين جارتيه . ومن المجاز : عنده من المال الجور ، أي الكثير المتجاوز للعادة ، ومنه قولهم : غرب جائر وقربة جائرة : للواسعة الضّخمة . ويقال للأرض إذا طال نبتها وارتفع : جارت أرض بني فلان . وسيل جورّ : مفرط الكثرة ، يقال : هذا سيل جورّ : لا يردّ على أدراجه . [ ثمّ استشهد بشعر ] وتجوّر خباء اللّيل ، إذا انجلى ظلامه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( أساس البلاغة : 69 )